تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

276

مصباح الفقاهة

لأن يحسب تلف مال زيد مع كونه عنده من زيد ، ولا يساعده فهم العرفي أصلا فضلا عن قيام السيرة عليه ، ولكن التعبد يقتضي ذلك . ثم إنه لا معنى لكون التلف محسوبا على البايع قبل القبض أو على من لا خيار له إلا أن يفرض كماله ، فكما أن ماله إذا تلف عنده يذهب هدرا وكذلك تلف المبيع قبل القبض أو في زمن الخيار ، ولا يعقل ذلك إلا بانفساخ العقد ، بأن يحكم قبل التلف بدخوله في ملكه آنا ما ويتلف ويرجع الثمن إلى المشتري أيضا كما هو قانون الانفساخ ، لا أن معنى كون التلف على البايع أو من لا خيار له أن يضمن مثل العين فيجب عليه رد مثله ، فإنه لو لم نحكم بالانفساخ لكان ضامنا بالمثل ، مع أنه لم يقل به أحد كما هو واضح . والوجه في ذلك أنه فرض في الرواية أن التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له ، فإنه لا يعقل أن يكون التالف من ماله إلا بالالتزام بانفساخ العقد ، وإلا نحكم بالضمان بالمثل كما عرفت . إذا عرفت ذلك فنقول في المقام أنه إذا باع شخص داره بشرط أن يكون له الخيار متى رد الثمن فتلف الثمن أو المبيع ، فهل يحسب ممن لا خيار له أم لا ؟ فيقع الكلام في مقامين : المقام الأول : إذا تلف المبيع فيما إذا تلف المبيع ، فهل هو من المشتري إذ لا خيار له أو من البايع ، فنقول : إنه لا شبهة في كون التلف من المشتري ، ولكن لا من جهة القاعدة المذكورة ، من أن كل تلف في زمن الخيار ممن لا خيار له التي تثبت على